علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
220
المقرب ومعه مثل المقرب
وقد يجئ من نكرة غير مقاربة للمعرفة ، وإن كانت ممّا يحسن وصف ذي الحال به ، إلا أنّ ذلك قليل ، فإن تقدّمت على ذي الحال ، جاءت من المعرفة والنكرة " 1 " على كل حال . [ شروط الحال المؤكدة ] وإن كانت الحال مؤكّدة ، اشترط فيها جميع ما يشترط في المبينة إلا الانتقال " 2 " ، ويجوز أن يقع موقع الاسم المنتصب على الحال الظرف ، والمجرور التامّان " 3 " ، والجملة المحتملة للصدق والكذب ، فإن كانت الجملة اسميّة ، فإنّها تدخل عليها واو الحال . ويلزم إن كانت الجملة غير مشتملة على ضمير عائد على ذي الحال " 4 " ، ملفوظ به ، أو مقدّر . ولا يلزم إن كانت مشتملة عليه " 5 " ، بل المختار لحاقها ، وإن كانت فعليّة / وكان
--> - المثال المتقدم ، ومثال مجيئها من نكرة مقاربة للمعرفة قولك : جاء خير من زيد ضاحكا ، وجاء رجل من إخوتك ضاحكا ، ومن ذلك قوله [ من البسيط ] : يا عين جودي بدمع منك محمودا * وابك ابن أمّى إذا ما مات مسعودا أه . ( 1 ) م : وقولي : " فإن تقدمت على ذي الحال ، جاءت من المعرفة والنكرة " مثال ذلك قولك جاء ضاحكا زيد ، وجاء مسرعا رجل ، قال الشاعر : [ من الطويل ] فهلا أعدونى لمثلى تفاقدوا * وفي الأرض مبثوثا شجاع وعقرب [ ينظر في خزانة الأدب 3 / 209 ، الحماسة بشرح المرزوقي ص 124 ، كتاب الجيم 2 / 193 ] أه . ( 2 ) م : وقولي : " وإن كانت الحال مؤكدة اشترط فيها جميع ما اشترط في المبينة إلا الانتقال " ومثال ذلك قولك : تبسم زيد ضاحكا ، ألا ترى أن الضحك لازم للتبسم غير مفارق ؛ فلا يتصور منه الانتقال أصلا . أه . ( 3 ) م : وقولي : " ويجوز أن يقع موقع الاسم المنصوب على الحال الظرف والمجرور التامان " مثال ذلك قولك : جاء زيد في زينته ، وجاء عمرو أمام بكر ، وأعنى بالتمام أن يكون في جعلهما حالين فائدة ، فإن لم يفيدا ، كانا ناقصين ؛ لا يجوز أن تقول : جاء زيد فيك ، ولا أن تقول : هذا زيد اليوم . أه . ( 4 ) م : وقولي : " ويلزم إن عريت الجملة من ضمير عائد على ذي الحال " مثال ذلك قوله تعالى : يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ . . . [ آل عمران : 154 ] . ( 5 ) م : وقولي : " ولا يلزم إن لم تعر منه " مثال دخول الواو مع وجود الضمير قول الشاعر : [ من الكامل ] . -